مهارات تحبيب أطفالنا في القرآن

مهارات تحبيب أطفالنا في القرآنتحقيق: آمنة محمدمنح أحد التابعين معلم ابنه مكافأة سخية، حيث حفظ الابن الفاتحة، وقال للمعلم ..




09-07-2012 12:13 صباحا
النفس التواقة
مراقبة عامة
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-12-2012
رقم العضوية : 2
المشاركات : 232
الدولة : مزرعة الآخرة
الجنس : أنثى
الدعوات : 10
قوة السمعة : 10
 offline 

مهارات تحبيب أطفالنا في القرآن
تحقيق: آمنة محمد
منح أحد التابعين معلم ابنه مكافأة سخية، حيث حفظ الابن الفاتحة، وقال للمعلم: إنه لو كان يملك ما هو أكثر من هذه المكافأة لأعطاه إياه، لأن ما حفظه الابن أثمن من أية نقود. هكذا فهم الأولون قيمة تحبيب الأطفال في القرآن وربطهم به لسانًا وأخلاقًا، وأدركوا أهمية جعل القرآن جزءًا مهمًّا في حياة هؤلاء الأبناء يشبون على تلاوته وحبه وحفظه.
نحن نعلم جميعًا فضل القرآن وفضل تعلمه وتعليمه، فقد دعا سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم" أصحابه والتابعين من بعدهم إلى تعلم القرآن وقراءته، وشجعهم على حفظه، وكان يقدم الحافظ على غير الحافظ، ويقول: «وأحقهم بالإمامة أقرؤهم»، و«خيركم من تعلم القرآن وعلمه». (رواه مسلم)،
وقوله: «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه» (رواه مسلم).
ونحن كآباء وأمهات علينا أن نحرص على تعليم القرآن لأطفالنا، واليقين بأنه عقل المؤمن ودستور حياته إذا تمسك بتعاليمه لن يضل أبدًا، كما أن القرآن هو خير ما يثبت النفس، ويفسح أمام العقل آفاق العلوم والمعارف الإنسانية.
وحب الطفل للقرآن يعينه على حفظه وبعده عن آفات اللسان كلها، كما أن الطفل إذا أحب القرآن وفهمه ثم عمل به كان هذا صدقة جارية في ميزان حسنات والديه يلبسهما الله بهما تاج الكرامة يوم القيامة.
وهناك بعض الوسائل التي تحبب الطفل في القرآن، منها:
- القراءة أمامه، وخاصة لو كان الوالدان يقرآن معًا.- إهداء الطفل مصحفًا خاصًّا به، يتجاوب معه ويشعر بملكيته ومكانته.
- تحفيزه وتشجعيه على دخول المسابقات القرآنية.
- تسجيل صوته وهو يقرأ، فهذا يشجعه ويحثه على التجويد والتحسين.
- الدفع به إلى حلقات المسجد، وحثه على إمامة المصلين في النوافل.
- الاهتمام بأسئلة الطفل حول القرآن، والحرص على الإجابة عن هذه الأسئلة بشكل مبسط وميسر.
- قص قصص القرآن على الطفل، فهو يحب القصص.
كيـــف يحفـــظ؟!
ومن واقع خبرة عملية يقول الشيخ محمود بقوش- إمام وخطيب ومحفظ-: إن أفضل مراحل تعلم القرآن الكريم هي فترة الطفولة المبكرة (3-6 سنوات)، حيث يكون عقل الطفل يقظًا، وملكات الحفظ لديه نقية، ورغبته في المحاكاة والتقليد قوية.
وهناك مفاتيح عدة تعين الوالدين والمربين على تحبيب الطفل في القرآن.
أولا: احترام طفولته، حيث إن الطاقة الحركية لديه كبيرة، وقد لا يستطيع الجلوس صامتًا منتبهًا طوال فترة التحفيظ، لذلك لا مانع من تركه يتحرك وهو يسمع أو يردد تحت نظر المحفظ أو أحد الوالدين.
ثانيًا: المكافأة، وذلك بإهدائه شيئًا يحبه حتى ولو قطعة حلوى، كلما حفظ قدرًا من الآيات، أو الثناء عليه أمام زملائه أو رسم نجمة في كراسته، فإن زاد في الحفظ زدنا له عدد النجوم، وهكذا.
ثالثًا: للفهم دور كبير، فشرح معاني الكلمات بأسلوب شيق، وبه دعابات وأساليب تشبيه، مما ييسر الحفظ والاستحضار.
رابعًا: احترام عقليته، فعلى الوالدين والمحفظين ألا يستهينوا بعقل الطفل، إذ إن لديه قدرة كبيرة على تخزين المعلومات، فلا تكون الإجابة عن الأسئلة سطحية هشة، بل يجب أن تكون مقنعة حتى لا يشعر بالدونية والاستهانة به.
خامسًا: التنافس، فغرس روح المنافسة بين الأطفال مهم جدًّا، فأفضل ما يمكن أن يتنافس عليه الصغار هو حفظ كتاب الله، على أن يكون المحفظ ذكيًّا لا يقطع الخيط الرفيع بين التنافس والصراع، ولا يزرع في نفوسهم الحقد على زملائهم المتميزين.
سادسًا: بالحب تبلغ ما تريد.. ومن الضروري عدم الإسراف في عقاب الطفل غير المستجيب، فيكفي إظهار الغضب، وإذا استطاع المحفظ أن يحبب تلاميذه فيه، فإن مجرد شعور أحدهم بأنه غاضب منه لأنه لم يحفظ سيشجعه على الحفظ حتى لا يغضب منه المحفظ مرة أخرى.
سابعًا: مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال، على المحفظ أن يعرف سبب تعثر بعض الأطفال في الحفظ.. هل هو نقص في القدرات العقلية؟ أم وجود عوامل تشتيت في المنزل؟ وغير ذلك بحيث يحدد طريقة التعامل مع كل متعثر على حده.
ويشير الشيخ محمد إلى أن أنسب السور للطفل وأيسرها حفظًا من قصار السور؛ لأنها تقدم موضوعًا متكاملا في أسطر قليلة، فيسهل حفظها، ولا تضيق بها نفسه.
ثامنًا: لا تسأم من كثرة طلباته.. حيث تجب المسارعة إلى تلبيتها قدر المستطاع، خاصة إذا طلب الذهاب إلى قضاء الحاجة، مع العلم بأنه لن يطلبها بلسانه، بل سيكتفي بتحريك أصبعه السبابة (الإشارة المعروفة)، وكثيرًا ما يطلب الأطفال ذلك.
معايشة القرآن
وتوضح د.منى سلامة أن من أكثر مصادر قوة الأمة الإسلامية هو تقديسها وتعظيمها للقرآن الكريم، ولا خلاف على أن القرآن هو سر نهضة الأمة وريادتها وسيادتها بل وقيادتها للأمم.
وتطرح د.منى سؤالا: لماذا مع وجود القرآن بين أيدينا ومن حولنا لم نصبح قادة الأمم علميًّا وإيمانيًّا وأخلاقيًّا؟
وتؤكد أن السبب ليس القرآن، ولكنه عدم فهم وتفعيل معانيه في الحياة، وعدم تطبيق أخلاقه ومعاملاته.
ومن هنا، جاءت فكرة مشروع يعمل على تعليم الأطفال معاني القرآن وتطبيقه في حياتهم ومعايشته ليل نهار، حتى يستشعر الطفل أن هذا القرآن قد جاء له هو في عصره الذي يحيا فيه - في غرفة نومه وملعبه وفصله- ولم يجئ لقوم سابقين ولا لعصر ماض، فيدرس القرآن بالطرق العصرية التي يحبها الأطفال، ويتفاعلون معها، ويجدون في حصة القرآن الكريم التشويق والمتعة والحركة والمناقشة والنشيد واللعبة، ولكي تستكمل الفائدة نقوم ب تدريب المعلمين والمربين من خلال دورة تدريبية تؤهلهم لتعلم مهارات التدريس الأساسية لتطبيق البرنامج، وتوصيل المعنى القرآني بالأنشطة للأطفال في مختلف الأعمار.
وتؤكد د.منى أنه ما تم مراعاته في هذا العمل السعي لغرس ثلاثة معان أساسية لدى الأطفال، وهي:
- القدرة على النقد والتمييز بين الصواب والخطأ لإعطاء صورة حقيقية عن الواقع، ليعين الطفل، ليس فقط على فعل الخير والثبات عليه، ولكن أيضًا مدافعة الشر ومقاومته.
- تغليب الجانب العملي والابتكاري على الجانب القولي والخطابي، والسعي إلى إتقان العمل وجودته والتعاون مع الآخرين من أجل تحقيقه، والتوازن في هذه الأعمال بين ما يعود مردوده عليه شخصيًّا أو المجتمع المحيط به، ووصولا إلى العالم والكون.
- التفكير المستقبلي الذي يجعل الطفل متطلعًا إلى الأفضل دائمًا ومقدمًا أحسن ما لديه من أجل حياة أفضل في الدنيا وثواب أعظم في الآخرة.

أهم الوسائل
- اختيار المحفظ المناسب أو توجيهه إلى الأساليب المناسبة.
- أن يحب الطفل المحفظ ويرتبط به وجدانيًّا.
- عدم العقاب على عدم الحفظ (خاصة البدني)، ولكن يمكن استخدام الحرمان.
- أن تكون لدى المحفظ مهارات شخصية جذابة تشد الطفل (بشوش –حركي – يلعب مع الأطفال).
- استخدام مقترحات مختلفة للدرس حسب ذكاء الأبناء (ماذا يحدث لو - قصة - فزورة - تمثيل حركي- تصوير مكاني).
- تنوع الأساليب وعدم التركيز على التلقين وحده.
- عدم المقارنة بين الأبناء في مهارات الحفظ والاسترجاع.
- عدم الإلزام بالحفظ قبل 7 سنوات.
- عدم قتل طفولة الأبناء لغرض الحفظ الجيد.










- وهناك وسائل مبتكرة لتدعيم حب القرآن، يرشدنا إليها د.سعد، منها:
- الوسائل المبتكرة في التحفيظ (كمبيوتر) وليس تلقينًا فقط.
- كتابة ما تم حفظه في لوحة جميلة والاحتفاظ بها.
- توفير برامج المحفظ الآلي ليستخدمها الطفل بنفسه.
- ابتكار وسائل تتحدى قدرات الأبناء، ولكن مع الترغيب.
- إعداد لوحات شرف لكل الحافظين وما يحفظون.
- اختيار الوقت المناسب في التحفيظ، فلا يكون (بعد يوم تعب - بعد وجبة ثقيلة - بعد توتر نفسي - في وقت اللعب - بعد يوم دراسي طويل).
- ابتكار وسائل عامة لتدعيم الحفظ (قصة - رحلة - شهادة تقدير - حفلة بسيطة بعد حفظ كل جزء (دون مقارنة)- وإشعاره بأن القرآن مصدر نفع مادي له).
- تحويل احتياجات الطفل إلى محفزات على حفظ القرآن.
- تقديم المحفزات بشيء من الذكاء والإبداع والإشعار بالحب.


تم تحرير الموضوع بواسطة :النفس التواقة
بتاريخ:09-07-2012 12:16 صباحا


02-28-2013 04:26 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
om omama
قلبها يحب القرآن
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 02-05-2013
رقم العضوية : 548
المشاركات : 2
الجنس : أنثى
تاريخ الميلاد : 2-9-1997
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif مهارات تحبيب أطفالنا في القرآن
o7ebجزاك الله عنا خيرا واعانك على المزيد



الكلمات الدلالية
مهارات ، تحبيب ، أطفالنا ، في ، القرآن ،







الساعة الآن 11:53 مساء