04-20-2014 08:42 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [8]
محبة القرآن
أخت مشاركة
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 05-26-2013
رقم العضوية : 604
المشاركات : 9
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب
بسم الله الرحمن الرحيم 
السلام عليكم وحمة الله وبركاته
حياكن الله أ
خياتي ان شاء الله  سأضع الليلة بعض التدبرات ثم نرجع الى أسماء الله الحسنى 
تضمنت سورة الفاتحة إثبات النبوات من جهات كثيرة
أحدها: 
كونه رب العالمين. فلا يليق به أن يترك عباده سدى هملا، لا يعرفهم ما ينفعهم في معاشهم ومعادهم وما يضرهم فيهما. 
فهذا هضم للربوبية، ونسبة الرب تعالى إلى ما لا يليق به. وما قدره حق قدره من نسبه إليه.
الثاني: 
أخذها من اسم {اللّه} وهو المألوه المعبود. ولا سبيل للعباد إلى معرفة عبادته إلا من طريق رسله.
 
الموضع الثالث: 
من اسمه {الرحمن} فإن رحمته تمنع إهمال عباده، وعدم تعريفهم ما ينالون به غاية كمالهم. 
 
فمن أعطى اسم {الرحمن} حقه عرف أنه متضمن لإرسال الرسل، وإنزال الكتب، أعظم من تضمنه علم إنزال الغيث وإنبات الكلأ، وإخراج الحب. 
 
فاقتضاء الرحمة لما تحصل به حياة القلوب والأرواح أعظم من اقتضائها لما تحصل به حياة الأبدان والأشباح، لكن المحجوبون إنما أدركوا من هذا الاسم حظ البهائم والدواب. وأدرك منه أولو الألباب أمرا وراء ذلك.
 
الموضع الرابع: 
 
من ذكر {يوم الدين} فإنه اليوم الذي يدين اللّه العباد فيه بأعمالهم، فيثيبهم على الخيرات، ويعاقبهم على المعاصي والسيئات وما كان اللّه ليعذب أحدا قبل إقامة الحجة عليه. والحجة إنما قامت برسله وكتبه.
وبهم استحق الثواب والعقاب. وبهم قام سوق يوم الدين. وسيق الأبرار إلى النعيم. والفجار إلى الجحيم.
الموضع الخامس:
من قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} فإن ما يعبد به تعالى لا يكون إلا على ما يحبه ويرضاه. وعبادته: هي شكره وحبه وخشيته، فطري ومعقول للعقول السليمة. 
لكن طريق التعبد وما يعبد به لا سبيل إلى معرفته إلا برسله. 
وفي هذا بيان أن إرسال الرسل أمر مستقر في العقول، يستحيل تعطيل العالم عنه، كما يستحيل تعطيله عن الصانع. 
 
فمن أنكر الرسول فقد أنكر المرسل. ولم يؤمن به، ولهذا جعل سبحانه الكفر برسله كفرا به.
الموضع السادس: 
من قوله: {اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ} فالهداية:
هي البيان والدلالة، ثم التوفيق والإلهام، وهو بعد البيان والدلالة. 
ولا سبيل إلى البيان والدلالة إلا من جهة الرسل. فإذا حصل البيان والدلالة والتعريف ترتب عليه هداية التوفيق. وجعل الإيمان في القلب وتحبيبه إلى، وتزيينه في قلبه، وجعله مؤثرا له، راضيا به، راغبا فيه. 
 
هما هدايتان مستقلتان، لا يحصل الفلاح إلا بهما. 
 
وهما متضمنتان تعريف ما لم نعلمه من الحق تفصيلا وإجمالا، وإلهامنا له، وجعلنا مريدين لاتباعه ظاهرا وباطنا. 
 
ثم خلق القدرة لنا على القيام لنا على القيام بموجب الهدى بالقول والعمل والعزم. ثم إدامة ذلك لنا وتثبيتنا عليه إلى الوفاة.



الساعة الآن 11:22 صباحا